الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
72
مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال
غير نجس ولا مغصوب ، ولا من جلد الميتة « 1 » ولا من أجزاء غير المأكول لحمه « 2 » ، عدى ما أستثني من الخز ونحوه « 3 » ، ويعتبر في لباس صلاة الرجل -
--> - القربة فيما هو قبيح ، وأخرى بأنه مأمور برد المغصوب إلى مالكه ، ولبسه مضاد للتكليف ، فيكون منهيا عنه ، والنهي إذا تعلق بالعبادة بطلت ، وتارة بأن النهي عن الغصب نهي عن جميع الانتفاعات بالمغصوب ، فيكون الانتفاع به في حركات الصلاة منهيا عنه فيوجب فساد الصلاة . . إلى غير ذلك من الوجوه والأدلة ، ولكل من هذه الوجوه مناقشات لا تخلو بعضها من قوة ، والعمدة هو الاجماع وبعض الروايات . هذا ، وان شئت تفصيل الكلام فعليك بمراجعة منتهى المقاصد تأليف شيخنا آية اللّه الوالد قدس سره ، ومستمسك العروة تأليف سيدنا الأستاذ طاب ثراه في مبحث لباس المصلي . ( 1 ) بلا خلاف ولا إشكال ، وقد استفاض فيه نقل الاجماع ، والنصوص متظافرة إن لم تكن متواترة ، من دون فرق بين المذكّى وغيره ، وحتى بناء على طهارة اجزائها بالدبغ ، أو عدم نجاستها أصلا كميتة السمك وكل ما ليس له نفس سائلة ، وتفصيل الكلام يرجع إلى مستمسك العروة في لباس المصلي . ( 2 ) بلا خلاف ودعوى الاجماع عليه مكررة والنصوص مستفيضة أيضا إن لم تكن متواترة من دون فرق بين الحي والمذكّى ، ولا بين جلده وغيره ، فلا تصح الصلاة في جلد غير مأكول اللحم ولا في شعره وصوفه وريشه ووبره ، ولا في فضلاته ، سواء أكان ملبوسا أم مخلوطا به حتى الشعرة الواقعة على لباسه ، من دون فرق في الحكم بين كونه ذا نفس سائلة أو لا ، كالسمك المحرم أكله . هذا ، ولا يخفى ما في بعض الصور من المناقشة في شمول الأدلة لها ، وتفصيل الكلام في مبحث لباس المصلي من منتهى المقاصد . ( 3 ) يستثنى من غير مأكول اللحم الخز الخالص غير المخلوط بوبر غير مأكول لحم آخر كالأرانب والثعالب ، وكذلك جلده والسنجاب ، اما الحكم في الوبر فإجماعي وبلا خلاف كما هو المتيقن من مورد النصوص ، وأما في جلد الخز فهو المشهور بين فقهائنا رضوان اللّه عليهم ، بل لم ينقل عن أحد القول بالمنع ، والذي يدل عليه هو خبر ابن أبي يعفور ، وموثق معمر بن خلاد ، وصحيح ابن الحجاج وغيره ، واما السنجاب فقد ادّعى أنه المشهور ، أو انه من دين الإمامية ، واستدل عليه ببعض النصوص كصحيح أبي علي الحسن بن راشد وصحيح